مجمع البحوث الاسلامية

170

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

37 ) ، والقاسميّ ( 2 : 83 ) . النّسفيّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] والجنّة مخلوقة لقوله تعالى : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ البقرة : 35 ، خلافا لبعض المعتزلة . [ ثمّ ذكر معنى جمع الجنّة وتنكيرها كالزّمخشريّ ] ( 1 : 33 ) أبو حيّان : روي عن ابن عبّاس : أنّها سبع جنّات ، وقال قوم : هي ثمان جنّات . وزعم بعض المفسّرين : أنّ في تضاعيف الكتاب والسّنّة ما يدلّ على أنّها أكثر من العدد الّذي أشار إليه ابن عبّاس وغيره . قال : فإنّه قال : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ، وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ، وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ، عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ، جَنَّاتِ عَدْنٍ . * وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : جنّتان من فضّة آنيتهما وما فيهما ، وجنّتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربّهم إلّا رداء الكبرياء ، على وجهه في جنّة عدن . وهذا الّذي أورده هذا المفسّر لا يدلّ على أنّها أكثر ممّا روي عن ابن عبّاس . [ ثمّ نقل كلام الزّمخشريّ في معنى الجنّة وأضاف : ] وقد جاء في القرآن ذكر « الجنّة » مفردة ومجموعة ، فإذا كانت مفردة فالمراد الجنس ، واللّام في « لهم » للاختصاص ، وتقديم الخبر هنا آكد من تقديم المخبر عنه ، لقرب عود الضّمير على ( الّذين امنوا ) ، فهو أسرّ للسّامع ، والشّائع أنّه إذا كان الاسم نكرة تعيّن تقديمه أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً الشّعراء : 41 . ( 1 : 112 ) البروسويّ : [ ذكر معنى الجنّة وتنكيرها كالزّمخشريّ وأضاف : ] ثمّ الجنان ثمان : دار الجلال كلّها من نور مدائنها وقصورها وبيوتها وأوانيها وشرفها وأبوابها ودرجها وغرفها وأعاليها وأسافلها وخيامها وحليّها وكلّ ما فيها . ودار القرار كلّها من المرجان . ودار السّلام كلّها من الياقوت الأحمر . وجنّة عدن من الزّبرجد كلّها ، وهي قصبة الجنّة ، وهي مشرفة على الجنان كلّها ، وباب جنّة عدن مصراعان من زمرّد وياقوت ما بين المصراعين ، كما بين المشرق والمغرب . وجنّة المأوى من الذّهب الأحمر كلّها . وجنّة الخلد من الفضّة كلّها . وجنّة الفردوس من اللّؤلؤ كلّها ، وحيطانها لبنة من ذهب ولبنة من فضّة ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد ، وملاطها وما يجعل بين اللّبنتين مكان الطّين ، المسك ، وقصورها الياقوت ، وغرفها اللّؤلؤ ، ومصاريعها الذّهب ، وأرضها الفضّة ، وحصباؤها المرجان ، وترابها المسك ، ونباتها الزّعفران والعنبر . وجنّة النّعيم من الزّمرّد كلّها . وفي الخبر : « إنّ المؤمن إذا دخل الجنّة رأى سبعين ألف حديقة ، في كلّ حديقة سبعون ألف شجرة ، على كلّ شجرة سبعون ألف ورقة ، وعلى كلّ ورقة : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه أمّة مذنبة وربّ غفور ، كلّ ورقة عرضها من مشرق الشّمس إلى مغربها » . ( 1 : 82 ) رشيد رضا : ورد لفظ الجنّة والجنّات كثيرا في